تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
يخرص غيرهما، قال في الموطأ: وعلى ذلك الأمر عندنا (١).
قوله: (إِذَا حَلَّ بَيْعُهُما) هكذا قال في المدونة (٢)؛ يريد: لأنه الوقت الذي يحصل فيه جل المنفعة لأربابه من أكل ومعاوضة ونحوهم (٣)، واختلف في علة ذلك فقال في المدونة: لحاجة أرباب التمر والعنب إليهما (٤)، وإليه أشار بقوله: (وَاخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهِمَا). ابن عبد السلام: وعلي هذا الحكم (٥) يتعدى الحكم إلأ الزرع ولا سيما في سني الشدائد (٦)، وحكى غيره في جواز (٧) تخريصه قولين، وقيل: بل لإمكان الحزر فيهما دون غيرهما (٨)، وحكى بعضهم أن الحكم فيهما غير معلل فيقتصر (٩) على محله.
قوله: (نَخْلَةً نَخْلَةً) يريد: أن الخارص (١٠) لا يخرص (١١) الحائط جملة واحدة وإنما يخرصه نخلة نخلة؛ لأنه أقرب إلى الحزر، قاله ابن يونس والباجي (١٢) من رواية ابن نافع عن مالك (١٣).
قوله: (بِإِسْقَاطِ نَقْصِهَا) أي: يسقط الخارص من كل نخلة ما يظن أنه ينقص منها إذا جف تمرها (١٤) أو زبيبها.
قوله: (لا سَقَطِهَا) يريد: أن الخارص لا يسقط عنهم ما يرمي به (١٥) الهواء، لأنه قد