تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
يكون كل واحد (١) من الخلطاء قد ملك نصابًا حال عليه الحول، فلو لم يكمل لكل نصاب فلا زكاة على المشهور، وقيل: إن كان في المجموع نصاب زكي زكاة الخلطة، واحترز بقوله: (بحول) مما إذا لم يحل الحول (٢) على ماشية أحدهما، فإنهما لا يزكيان زكاة الخلطة حينئذٍ، اللخمي: (٣) بل يزكي من حال حول ماشيته زكاة الانفراد، والباء فيه (٤) للمصاحبة؛ أي: ملك نصابًا مصاحبًا للحول (٥).
قوله: (وَاجْتَمَعَا بِمِلْكٍ، أَوْ مَنْفَعَةٍ فِي الأَكْثَرِ، مِنْ مَاءِ، وَمُرَاحٍ، وَمَبِيتٍ، وَرَاعٍ) هذا معطوف على قوله: (إن نويت الخلطة)، والمعنى أن الخليطين كالمالك الواحد إن نويا الخلطة واجتمعا في الأكثر من ماء ومراح ومبيت وراعٍ، وهذا مذهب ابن القاسم (٦)، وقيل: يكفي اثنان منها (٧)، وقيل: يكفي الراعي. والمراح: موضع إقامتها، وقيل: موضع الرواح للمبيت.
قوله: (بِإذْنِهِمَا) أي: بإذن المالكين. الباجي: وإن تعاونوا -أي: الر عاة- بغير إذن أربابها فليست بخلطة (٨).
قوله: (وَفَحْلٍ بِرِفْقٍ) أي: وبكون (٩) الفحل (١٠) لأحدهما ويضرب (١١) في جميع الغنم فيحصل الرفق لصاحبه بذلك، أو يكون لهما وهو يضرب في الجميع.
قوله: (وَرَاجَعَ الْمَأَخُوذُ مِنْهُ شَرِيكَهُ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا) يريد: أن الساعي إذا أخذ من أحد الخليطين ما وجب عليهما فإنه يرجع على صاحبه بنسبة عددي ماشيتهما، فإذا كان