ذكر (١) صوم رمضان، ثم الحج، ثم قال: "فإن هم (٢) أطاعوك فأخبرهم أن الله قد أوجب عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد (٣) على فقرائهم" الحديث (٤).
وبالإجماع لاتفاقهم على تكفير من جحدها. وتجب بخمسة شروط: الإسلام، والحرية، وملك النصاب، ومرور الحول فيما لا يخرج من الأرض (٥)، ومجيء الساعي في الماشية، وعدم الدين في العين.
والمأخوذ منه الزكاة ثلاثة أنواع: ماشية، وحرث، وعين. وقد بدأ من ذلك (٦) بالكلام على الماشية، وهي (٧) مراده بالنعم (٨)، وذلك يتناول الإبل، والبقر، والغنم، ومنه قوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]، واحترز بقوله: (نصاب) مما إذا كان عنده دون نصاب (٩) فإنه لا يخاطب بزكاته (١٠) كما سيأتي.
قوله: (بِمِلْكٍ) احترازًا مما إذا كان بيده نصاب وديعة أو نحو ذلك من الوجوه التي لا يكون بها مالكًا لذلك.