Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ١٦

هو أحب إلينا من الاعتكاف عشرة أيام. ابن رشد: وهو المستحب (١).

قوله: (وَبِآخِرِ المَسْجِدِ) هو (٢) كقوله في المدونة: وليعتكف في عجز المسجد. يريد: لما فيه من إخفاء العبادة والبعد عمن يتشاغل معه (٣) بالحديث، وعن مالك من رواية ابن وهب: لم أره إلا في رحبة المسجد. وفي المجموعة (٤): لم أره إلا في عجز (٥) المسجد (٦).

قوله: (وَبِرَمَضَانَ، وَبِالْعَشْرِ الأَخِيرِ (٧)) يريد: أن الاعتكاف في رمضان مستحب لفعله ﵊، وتتأكد الأفضلية في العشر الأخير (٨) لمواظبته ﵊ على اعتكافه، ولما روي أن ليلة القدر تكون غالبًا فيه، وإليه أشار بقوله: (لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ الْغَالِبَةِ بِهِ) والباء (٩) في المواضع الأربعة للظرفية.

قوله: (وَفي كَوْنِهَا بِالْعَامِ أَوْ بِرَمَضَانَ خِلافٌ) أي: أنه اختلف هل ليلة القدر تكون في السنة كلها أو زمنها (١٠) شهر رمضان؛ وقد ذكرنا ما فيها من الخلاف بين العلماء في الكبير.

قوله: (وَانْتَقَلَتْ) يريد أنها لا تختص بزمن (١١) معين (١٢)، بل تنتقل وهو الصحيح، وقيل: هي في ليلة بعينها لا تنتقل عنها (١٣).