Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ١/ ٦٧٨

قوله: (وَصِيَامُ الْجمُعَةِ إِنْ نَسِيَ الْيَوْمَ عَلَى المُخْتَارِ) أي: ووجب صيام أيام (١) الأسبوع على من نذر صوم يوم منها فنسيه، وهو قول سحنون (٢). اللخمي: وهو القياس لأنه شاك في كل يوم هل هو المنذور، وهل يجوز له فطره أم لا؟ (٣) وإليه أشار بقوله: (على المختار)، ولسحنون (٤) قولان آخران، أحدهما وهو قول ابن القاسم: أنه يصوم يوم الجمعة، قال: وهو آخرها وأولها يوم السبت، والثاني أنه يصوم أي يوم شاء (٥).

قوله: (وَرَابعُ النَّحْرِ لِنَاذِرهِ، وإنْ تَعْيُّنًا (٦)) أي: وكذلك يجب صيام اليوم الرابع من آخر (٧) أيام التشريق على من نذره ولو سماه بعينه.

قوله: (لا سَابِقَيْهِ) أي: سابقي اليوم الرابع وهما ثاني النحر وثالثه فإن صيامهما على من نذرهما لا يجب.

قوله: (إِلا الْمُتَمَتِّعَ (٨)) أي: فيجوز له صيامهما، وهو على هذا منقطع.

قوله: (لا تَتَابُعُ سَنةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ أيَّامٍ) هو راجع إلى قوله: (ووجب كذا وكذا)؛ أي: لا تتابع كذا (٩) فإنه لا يجب، يريد: إلا أن ينوي ذلك، وهو قول ابن القاسم، وقال (١٠) ابن كنانة: يلزمه التتابع إلا أن ينوي عدمه، وقال ابن الماجشون: لا (١١) يلزمه ذلك في الأيام ويلزمه في الأشهر والسنة إلا أن ينوي فيهما شيئًا فيلزمه ما نوى، وهو اختيار ابن حبيب (١٢).