وإلى هذا أشار بقوله (١): (إِلا أَنْ يَأتِيَ تَائِبًا) اللخمي: ويجري فيها قول آخر (٢) أنه يعاقب قياسًا على شاهد الزور إذا جاء تائبًا (٣).
قوله: (وَإِطْعَامُ مُدِّهِ ﵊ لمَفَرِّطٍ في قَضَاءِ رَمَضَانَ لِمِثْلِهِ، عَنْ كُل يَوْمٍ لمسْكِينٍ) أي: ووجب إطعام قدر مده ﵊ على من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان مثله عن كل يوم لمسكين (٤) وهذه هي الكفارة الصغرى، ومذهب جمهور أصحابنا أنها مدٌّ بمده ﵊، وقال أشهب: يطعم في غير مكة والمدينة مدًّا ونصفًا، وهو قدر شبع (٥) أهل مصر، وعنه يطعم بغيرهما مدًّا وثلثًا (٦).
قوله: (وَلا يُعْتَدُّ بِالزائِدِ) هو معنى قوله في المدونة: ولا يجزئ أن يطعم لكل مسكين أكثر من مد (٧)؛ أي: فإن زاد على ذلك شيئًا فلا يعتد به، بل تكون المساكين عدد الأمداد المترتبة (٨) عليه، ولا خلاف فيه بين أصحابنا إلا ما قاله (٩) ابن عبد السلام: أن الأظهر