Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الصيام]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ١/ ٦٣٥

قوله: (وَصَوْمٌ بِسَفَرٍ) أي: ومما يستحب أيضًا الصوم في السفر (١)، قال مالك في المدونة: وهو أحب (٢) إليَّ (٣) لمن قوي عليه (٤)، وهو المشهور، واستحب عبد الملك الفطر فيه؛ لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] (٥) ولمالك في المختصر: ذلك واسع، صام أو أفطر (٦).

قوله: (وإنْ عَلِمَ دُخُولَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ) أي: أن المسافر يستحب له الصوم في السفر، ولو علم أنه يدخل وطنه بعد الفجر، وقاله (٧) ابن وهب وأشهب وابن نافع، ذكره في النوادر (٨) وإنما قال: (وإن علم دخوله بعد الفجر)؛ لئلا يتوهم أنه إذا علم بذلك يجب عليه الصوم لكونه دخل وطنه أول النهار فلا رخصة له فرفع ذلك الوهم (٩).

قوله: (وَصَوْمُ عَرَفَةَ (١٠) إِنْ لَمْ يحجَّ) أي: إن لم يكن حاجًّا في ذلك العام، قال في الرسالة (١١): وصوم يوم (١٢) عرفة لغير الحاج أحسن منه للحاج (١٣). ابن وهب في النوادر: وفطر يوم عرفة للحاجّ أحبّ إلينا؛ لأنه أقوى له (١٤).

قوله: (وَعَشْرُ ذِي الحجةِ) (١٥) أي: ومما يستحب أيضًا صوم عشر ذي الحجة، لما