تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
قوله: (وَلا يتركُ مُسْلِمٌ لِوَليهِ الْكَافِرِ) لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١] ولأنه لا يؤمن عليه من عدم الغسل أو (١) الدفن في مقابرهم أو (٢) استقبال قبلتهم، إلى غير ذلك، وقاله ابن القاسم وأشهب في المجموعة. أشهب: وأما مسيره (٣) معه ودعاؤه له فلا يمنع منه (٤).
قوله: (وَلا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ أَبًا كَافِرًا وَلا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ) هكذا قال في المدونة (٥).
قوله: (إِلَّا أنْ يَخَافَ (٦) أَنْ يَضِيعَ فَلْيُوَارهِ) أي: إلا أن يخاف عليه أن يضيع فليواره (٧).
قوله: (وَالصَّلاةُ أَحَبُّ (٨) مِنَ النَّفْلِ إِذَا قَامَ بِهَا (٩) الْغَيْرُ إِنْ كَانَ كجَارٍ أوْ صَالِحًا (١٠)) يريد: أن الصلاة على الجنازة أحب إلى مالك من النفل (١١) بشرطين:
الأول: أن يقوم بها الغير؛ لأنه إذا لم يقم بها غيره (١٢) تعينت عليه حينئذٍ، الثاني: (١٣) أن يكون ممن له على الميت (١٤) حق من جوار أو (١٥) ترجى بركته لصلاحه، وقاله (١٦) ابن القاسم عن مالك، ونحوه في النوادر (١٧) وغيرها.