Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ١/ ٦٤

اصْطَفَى﴾ [النمل: ٥٩]، ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ [النمل: ٩٣]، ولما في سنن أبي داود - وابن ماجه (١) ومسند أبي عوانة الإسفراييني المخرج عن صحيح مسلم ﵏، عن أبي هريرة ﵁ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قال: "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالحَمْدُ للهِ أَقْطَعُ". وفي رواية: "بِحَمْدِ اللهِ"، وفي رواية: "بِالْحَمْدِ فَهُوَ أَقْطَعُ"، وفي رواية: "كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ بِهِ بحَمْدِ اللهِ فَهُوَ أَجْذَمُ". وفي رواية: "كُلّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أقْطَعُ" (٢). هذه الألفاظ مووية في كتاب الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي. قال الشيخ محيي الدين: وهو حديث حسن (٣).

وحسن من المصنف: هذا الابتداء إذ فيه الجمع بين التسمية، والثناء، والصلاة على النبي ﷺ، ولفظ (الحمد) أولى من لفظ (حمد) و (أحمد)؛ لأن (أل) في (الحمد) لتعريف الجِنْس وكذلك في الشكر؛ فدل بالمطابقة على استغراق حمد كل حامد وشكر كل شاكر، وفيه إشعار باستغنائه ﷾ عن حمد عبيده.

وعن تقدير (حمدت) أو (أحمد) قبل قوله: (حمدًا) لكون المصنف ﵀ قصد الجمع في لفظه بين (الحمد) و (حمده) و (أحمد).

وقوله: (يوافي ما تزايد من النعم وعلى ما أولانا) فيه مناسبة لما يقصده من تصنيف