تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
الصلاة على الجنازة.
(المتن)
وَالأَوْلَى بِالصَّلاةِ: وَصِيٌّ رُجِيَ خَيرُهُ، ثُمُّ الْخَلِيفَةُ، لا فَرْعُهُ، إِلَّا مَعَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ، وَأَفْضَلُ وَلِيّ، وَلَوْ وَلِيَ الْمَرْأَةِ، وَصَلَّى النِّسَاءُ دُفْعَةً، وَصُحِّحَ تَرتِيبُهُنَّ. وَالْقَبْرُ حُبُسٌ: لا يُمْشَى عَلَيْهِ، وَلا يُنْبَشُ؛ مَا دَامَ بِهِ، إِلَّا أَنْ يَشِحَّ رَبُّ كَفَنٍ غُصِبَهُ، أَوْ قَبْرٍ بمِلْكِهِ أَوْ نُسِيَ مَعَهُ مَالٌ، وَإنْ كَانَ مِمَا يَمْلِكُ فِيهِ الدَّفْنَ بُقيَ وَعَلَيْهِمْ قِيمَتُهُ، وَأَقَلُّهُ مَا مَنَعَ رَائِحَتَهُ وَحَرَسَهُ، وَبُقِرَ عَنْ مَالٍ كَثُرَ، وَلَوْ بِشَاهِدٍ وَيمِينٍ، لا عَنْ جَنِينٍ، وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى الْبَقْرِ إِنْ رُجِيَ، وَإنْ قُدِرَ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ مَحَلِّهِ فُعِلَ،
(الشرح)
قوله: (وَالأَولَى بِالصلاةِ وَصِيٌّ رُجِيَ خَيْرُهُ) يريد: لأن ذلك من حق الميت؛ إذ هو أعلم بمن يشفع له عند ربه (١). مالك: إلا أن يعلم أن ذلك من الميت كان لعداوة بينه وبين الولي، وإنما أراد أن يغيظه (٢) فلا يجوز وصيته (٣). اللخمي: يريد: إذا كان الولي له فضل ودين، وإلا فالموصى إليه أولى (٤).
قوله: (ثُم الخلِيفَةُ) أي: فيقدم على الأولياء لقوله ﵇: "لا يؤمَنَّ أحدكم في سلطانه" (٥).
قوله: (لا فَرْعُهُ، إِلا مَعَ الْخُطْبَةِ) المرا د بالفرع (٦) النائب؛ أي: أن نائب الخليفة إذا حضر مع الولي فإنه لا يقدم على الولي إلا أن يكون صاحب الخطبة، وهو قول ابن