تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
ولمالك: إن أكل أو شرب (١) غسل وصلي عليه وإلا فلا (٢). وقال ابن القصار: إن عاش يومًا فأكثر (٣) فأكل أو شرب غسل وصلي عليه (٤).
قوله: (إِلا المَغْمُورَ) أي: فإنه (٥) له حكم الشهيد وهو مستثنى من قوله: (لا إن رفع حيًّا) والمغمور: من غمرته الموت، وهو واضح (٦).
(المتن)
وَدُفِنَ بِثِيَابِهِ إِنْ سَتَرَتْهُ، وَإلَّا زِيدَ. بِخُفٍّ وَقَلَنْسُوَةٍ وَمِنْطَقَةٍ قَلَّ ثَمَنُهَا، وَخَاتَمٍ قَلَّ فَضُهُ؛ لا دِرْعٍ وَسِلاحٍ؛ وَلا دُونَ الْجُلِّ، وَلا مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ، وَإنْ صَغِيرًا ارْتَدَّ، أوْ نَوَى بِهِ سَابيهِ الإسْلامَ؛ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ: كَانْ أَسْلَمَ وَنَفَرَ مِنْ أَبَوَيْهِ. وَإنْ اخْتَلَطُوا غُسِّلُوا وَكُفِّنُوا، وَمُيِّزَ الْمُسْلِمُ بِالنِّيَّةِ في الصَّلاةِ، وَلا سِقْطٌ لَمْ يَسْتَهِلَّ، وَلَوْ تَحَرَّكَ، أَوْ عَطَسَ، أَوْ بَالَ، أَوْ رَضَعَ؛ إِلَّا أَنْ تَتَحَقَّقَ الْحَيَاةَ، وَغُسِلَ دَمُهُ، وَلُفَّ بِخِرْقَةٍ، وَوُورِيَ ولا يُصَلَّى عَلَى قَبرٍ، إِلَّا أَنْ يُدْفَنَ بِغَيْرِهَا، وَلا غَائِبٍ، وَلا تكَرَّرُ.
(الشرح)
قوله: (وَدُفِنَ بِثيَابِهِ إِنْ سَتَرَتْهُ، وإلا زِيدَ) هذا لقوله ﵇: "زملوهم بثيابهم" (٧)، قال في المدونة: ولا ينزع من ثيابه شيء ولا يزاد عليها شيء (٨)، خلافًا لأشهب وأصبغ، فإن قصرت ثيابه عن الستر زيد عليها ما يستره (٩). اللخمي: بلا خلاف (١٠).
قوله: (بِخُفٍّ وَقَلَنْسُوةٍ وَمِنْطَقَةٍ قَلَّ ثَمَنها) هذا بدل من المجرور وهو قوله: (بثيابه) أي: دفن بثيابه (١١) بخف وقلنسوة ومنطقة.