Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الصلاة] فصل [في الجنائز]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ١/ ٥٦٩

اعتمادًا على ما تقدم أول الباب (١)، وأشار إلى أن أركان الصلاة عليه أربعة؛ الأول: النية: قال في الذخيرة: وحكمها فيها حكم سائر الصلوات، ثم أشار إلى الركن الثاني بقوله: (وَأَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ) وهو مذهب الجمهور من العلماء، وانعقد الإجماع في زمن (٢) عمر ﵁ عليه حتى صارت الزيادة على ذلك (٣) شعار أهل البدع. ابن حبيب: واستقر فعله ﵇ عليه، ومضى به عمل الصحابة (٤).

قوله: (وَإِنْ زَادَ لَمْ يُنْتَظَرْ) أي: فإن زاد الإمام على الأربع (٥) تكبيرات قطع المأموم ولا يتبعه ولا ينتظره (٦)، ورواه ابن القاسم عن مالك، ومثله في سماع ابن وهب.

ابن المواز (٧): وقال أشهب: يسكت فإذا كبّر الخامسة سلم بسلامه، وروى عبد الملك في كتاب ابن حبيب عن مالك مثله، وبه قال هو مطرف (٨).

قوله: (وَالدُّعَاءُ) هو الركن الثالث، وإنما كان ركنًا؛ لأنه ﵇ حض عليه غير مرة، ولا يستحب دعاء مخصوص، بل يدعو بما تيسر له إثر كل تكبيرة من الثلاث الأول، واختلف هل يدعو بعد التكبيرة الرابعة أم (٩) لا، فقال سحنون: يدعو ثم يسلم، قال في النوادر: وفي غير موضع لأصحابنا: إذا كبّر الرابعة سلّم، وكذلك في كتاب ابن حبيب وغيره (١٠)، ونحوه للخمي (١١)، قال: والأول أبين، ومحمل التكبيرة الرابعة محمل ما قبلها أن (١٢) عقيبها (١٣) الدعاء، وإلى هذا أشار بقوله: (وَدَعَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ عَلَى المُخْتَارِ)