(سُنَّ الاسْتِسْقَاءُ) مذهب الجمهور أن صلاة (١) الاستسقاء سنة كما قال، خلافًا لأبى حنيفة في عدم الصلاة فيه، والحجة عليه (٢) ما (٣) في الصحيحين أنه ﵇ خرج إلى الاستسقاء وصلى فيه ركعتين جهر فيهما بالقراءة (٤)، وروى أبو داود عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى فيه (٥) ركعتين كما يصلي العيد (٦)، وروى أيضًا عن عائشة ﵂ أنه ﵇ صلى فيه ركعتين (٧).
قوله: (لِزَرْعٍ أَوْ شُرْبٍ (٨)) يريد: أن الاستسقاء يشرع للمحل والجدب (٩) والحاجة إلى حياة الزرع أَو شرب (١٠) حيوان آدميًا كان أو غيره، واللام فيه للعلة؛ أي: لأجل زرع (١١).