تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
مالك (١): ويسجد بعد السلام، وحكى اللخمي والمازري قولًا بعدم السجود (٢).
قوله: (وَإِلَّا تَمَادَى) أي: وإن لم يذكر ذلك حتى رفع رأسه من الركوع فإنه يتمادى ولا يرجع إلى التكبير؛ لأن محله قد فات، قاله في المدونة وزاد: ويسجد قبل السلام (٣). اللخمي عن مالك: إلا أن يكون مأمومًا فلا سجود عليه؛ لأن الإمام يحمله عنه (٤). وإليه أشار بقوله: (وَسَجَدَ غَيرُ المُؤْتَمِّ قَبْلَهُ) أي: قبل السلام.
قوله: (وَمُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ يُكَبِّرُ) يريد: أن من وجد الإمام قد فرغ من التكبير وهو في القراءة فإنه يكبر وهو المشهور؛ لخفة الأمر، وقال ابن وهب: لا يكبّر (٥)؛ لأنه يصير قاضيًا في حكم الإمام.
قوله: (فَمُدْرِكُ الثَّانِيَةِ يُكَبِّرُ خَمْسًا، ثُمَّ سَبْعًا بِالْقِيَامِ) هذا بيان لكيفية ما يفعله المسبوق، فقوله (٦): (يكبر خمسًا) أي: في الركعة التي هو فيها ويقضي الركعة الأولى التي فاتته بسبع تكبيرات يعد فيها تكبيرة القيام، وهذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم، وقال ابن حبيب: يكبّر ستًّا ولا يكبّر للقيام، واستظهر (٧).
قوله: (وَإِنْ فَاتَتْ (٨) قَضَى الأُولَى بِسِتٍّ) يريد: فإن (٩) فاتت الثانية على المأموم (١٠) بأن جاء وقد رفع الإمام رأسه منها فإنه يقضي الأولى بست تكبيرات.
ابن الحاجب: على الأظهر (١١)؛ أي (١٢) على مذهب المدونة.