تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
قال (١) ابن رشد: وهو تفسير للمذهب (٢).
قوله: (كَأَنْ أَدْرَكَ الْمُسَافِرَ الندَاءُ قَبْلَهُ (٣)) يريد: أن المسافر إذا خرج من بلده مسافرًا فأدركه النداء قبل انقضاء الفرسخ فإنه يجب عليه الرجوع إلى الصلاة.
الباجي: وهو ظاهر المذهب (٤).
ابن بشير: وفيه نظر، لأنه قد رفض الإقامة وحصل له حكم السفر نية وفعلًا (٥).
قوله: (أَوْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَدِمَ) يريد: أن المسافر إذا صلى الظهر قبل قدومه من السفر ثم قدم فوجد الناس لم يصلوا الجمعة فإنه يلزمه أن يصليها معهم، لأنه قد تبين استعجاله، وقاله مالك في الموازية (٦).
وقيل: لا يلزمه (٧)؛ لأنه فعل ما خوطب به ويؤمر أن يأتي الجمعة فإن لم يفعل فلا شيء عليه، قاله (٨) ابن نافع (٩).
ولسحنون (١٠): إن صلى الظهر وقد بقي بينه وبين المسجد ثلاثة أميال فأقل لزمه (١١) وإلا فلا (١٢).
ولأشهب: إن صلاها في جماعة فالأولى فرضه (١٣)، وإن صلاها فذًّا فله أن يعيدها جمعة (١٤).