تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
قوله: (وَمُسَمِّعٌ وَاقْتِدَاءٌ بِهِ) أي: وكذلك (١) تجوز صلاة المسمع والاقتداء به.
ابن الحاجب (٢): وهو الأصح (٣)، وقيل: تبطل عليهما، وقيل: تصح إن أذن الإمام وإلا فلا، وقيل: إن كان صوت الإمام لا يعمهم صحت (٤) وإلا فلا.
قوله: (أَوْ (٥) بِرُؤْيَةٍ، وَإِنْ بِدَارٍ) يعني: وكذلك يجوز الاقتداء بالرؤية ولو كان المأموم (٦) في دار (٧)؛ يريد: في غير الجمعة، وقد روى مالك (٨) أن دارًا لآل عمر ابن الخطاب كانوا يصلون فيها بصلاة الإمام، قال غير واحد من أصحابنا: والاقتداء (٩) يكون برؤية أفعال الإمام أو أفعال المأموم أو بسماع صوت الإمام أو المأموم (١٠).
قوله: (وَشَرْطُ الاقْتِدَاءِ نيته (١١)؛ بِخِلافِ الإِمَامِ وَلَوْ بِجَنَازَةٍ) والاقتداء هو أن ينوي أنه مأموم با لإمام وأن صلاته تابعة لصلاة الإمام، فقوله: (وشرط الاقتداء) أي: شرط صحة الاقتداء نية الاقتداء (١٢) بخلاف الإمام، فلا يشترط في حقه نية الإمامة ولو كانت صلاة جنازة، وقاله في الجواهر (١٣).
قوله: (إِلا جُمُعَةً وَجَمْعًا، وَخَوْفًا وَمُسْتَخْلَفًا) أي: فيشترط في حقه (١٤) حينئذٍ أن ينوي الإمامة وهو المعروف، وعن ابن القاسم: اشتراطها (١٥) مطلقًا، وألحق ابن عطاء الله