تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
من المساجد التي لم (١) يجمع فيها أو التي ليس لها إمام راتب، فيصلون فيه جماعة للفضل إلا أن يكونوا في أحد المساجد الثلاثة؛ أي (٢): مسجد مكة، ومسجد المدينة ومسجد بيت المقدس، فيصلون أفذاذًا لما علم من تضعيف الفضل فيها على غيرها.
قوله: (وَقَتْلُ كَبَرْغُوثٍ بِمَسْجِدٍ) يريد أنه يكره قتل البرغوث ونحوه كالقملة والبقة في المسجد وقاله في المدونة (٣)، واستخف ابن حبيب قتل البرغوث فيه بخلاف القملة (٤)، ولمالك كراهة قتل ما كثر من القمل والبراغيث فيه واستخفاف ما قلَّ منهما (٥).
قوله: (وَفِيهَا يَجُوزُ طَرْحُهَا خَارِجَهُ وَاسْتُشْكِلَ) لأنَّ في ذلك تعذيبًا (٦) لها، وقد قال ﵇: "إِذَا قَتَلْتُم فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ" (٧)، وقال ابن نافع: يصرها في ثوبه (٨) إذا كان في الصلاة (٩).
(المتن)
وَجَازَ اقْتِدَاءٌ: بِأَعْمَى وَمُخَالِفٍ فِي الْفُرُوعِ وَأَلْكَنَ وَمَحْدُودٍ وَعِنّينٍ وَمُجَذَّم إِلَّا أَنْ يَشْتَدَّ فَلْيُنَحَّ. وَصَبِيٍّ بِمِثْلِهِ وَعَدَمُ إِلْصَاقِ مَنْ عَلَى يَمِينِ الإِمَامِ أَوْ يَسَارِهِ بِمَنْ حَذْوَهُ، وَصَلَاةُ مُنْفَرِدٍ خَلْفَ صَفٍّ، وَلَا يَجْذِبُ أَحَدًا، وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُمَا، وَإِسْرَاعٌ