Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الفرائض] فصل

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ٦٢٦

ملة (١)، وإليه أشار بقوله: (وسِوَاهُمَا مِلَّةٌ).

(المتن)

وَحُكِمَ بَينَ الْكُفَّارِ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِ إِنْ لَمْ يَأْبَ بَعْضٌ، إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ بَعْضٌ فَكَذَلِكَ، إِنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابَيِّينَ، وَإلَّا فَبِحُكْمِهِمْ، وَلَا مَنْ جُهِلَ تَأَخُّرُ مَوْتِهِ، وَوُقِفَ الْقَسْمُ لِلْحَمْلِ، وَمَالُ الْمَفْقُودِ لِلْحُكْمِ بِمَوْتِهِ، وَإِنْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ قُدِّرَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ فَكَالْمَجْهُولِ، فَذَاتُ زَوْجٍ، وَأُمٍّ، وَأُخْتٍ، وَأَبٍ مَفْقُودٍ، فَعَلَى حَيَاتِهِ مِنْ سِتَّةٍ، وَمَوْتِهِ كَذَلِكَ، وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ، فاضْرِبُ الْوَفْقَ فِي الْكُلِّ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَلِلأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَوُقِفَ الْبَاقِي، فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ حَيٌّ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلأَبِ ثَمَانِيَةٌ، أَوْ مَوْتُهُ، أَوْ مُضِيُّ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ فَلِلأُخْتِ تِسْعَةٌ، وَلِلأُمِّ اثْنَانِ،

(الشرح)

قوله: (وحُكِمَ بَيْنَ الْكُفَّارِ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِين، إِنْ لَمْ يَأْبَ بَعْضٌ) يريد: أن ورثة الكافر إذا تحاكموا إلينا فإنا نحكم بينهم بحكم الإسلام بشرط رضى جميعهم بذلك، ولهذا قال: (إِنْ لَمْ يَأبَ بَعْضٌ) (٢) وهل يشترط رضى أساقفتهم؟ قولان.

قوله: (إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ بَعْضُهُم فكَذَلِكَ إَنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابَيِّينَ) أي: فإن أبى بعضُهم التحاكم إلينا: فإن كانوا كلهم كفارًا - لَمْ يعرض لهم، وإن أسلم بعضهم؛ فإنا نحكم بينهم بحكم الإسلام أيضًا إن كانوا غير كتابيين، وإن كانوا كتابيين (٣) فإنا نقسم (٤) ذلك بينهم على قدر مواريثهم، ورواه ابن القاسم عن مالك (٥)، وإليه أشار بقوله: (وَإِلَّا فَبِحُكْمِهِمْ) وقال ابن نافع وسحنون: الكتابيون وغيرهم سواء (٦).

قوله: (ولا مَنْ جُهِلَ تَأَخُّرُ مَوْتِهِ) كما إذا مات الأقارب في سفر أو تحت هدم أو