تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
متفق عليه عندنا (١).
قوله: (أَوْ وَلَدٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ) أي: لا تكون بذلك الولد أم ولد أيضًا، والمعنى (٢): أن من وطي أمة بشبهة فولدت منه ثم اشتراها فإنها لا تكون به أم (٣) ولد، ولا إشكال فيه.
قوله: (إِلَّا أَمَةَ مُكَاتَبِهِ أوْ وَلَدَهِ) أي: فإنها تكون بذلك أم ولد، قال في المدونة: ومن وطيء أمة مكاتبه فأتت بولد لحق به، وكانت به أم ولد له، وقال (٤) أيضًا: قال مالك: ومن وطيء أمة (٥) ابنه الصغير أو الكبير دُرِئَ عنه الحد، وقومت عليه يوم الوطء حملت أم لا، مليًّا كان أو معدمًا (٦)، يريد: وتكون به أم ولد.
قوله: (وَلَا يَدْفَعُهُ عَزْلٌ، أَوْ وَطءٌ بِدُبُرٍ أَوْ فَخِذَيْنِ، إِنْ أنزلَ) يريد: أن الولد لا يدفعه العزل (٧)؛ لأن الماء قد يسبق، ولو بعضه. اللخمي: إلا العزل البين. ولا بالوطء (٨) في الدبر أو بين الفخذين، وقيل: يندفع (٩)؛ لأن الماء يفسد بمباشرة الهواء (١٠).
قوله: (وَجَازَ بِرِضَاهَا إِجَارَتُهَا) يريد: أن أم الولد لا تجوز مؤاجرتها إلا برضاها، وقاله مالك في المختصر، وزاد: لأن الحر لو رضي أن يؤاجر نفسه جاز، وفي الجلاب: إن آجرها فسخت الإجارة، فإن غفل حتى انقضت (١١) لم يرجع المستأجر على السيد