Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الكتابة والمكاتب]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ٥٠٢

المال عند مالك وأشهب، وقال ابن القاسم: إنه حر ولا شيء عليه (١)، ولابن الماجشون وابن نافع: أنه يخير فإن رضي عتق ولزمه الألف وإلا كان رقيقًا (٢).

قوله: (وخُيِّرَ الْعَبْدُ فِي الالْتِزَامِ والرَّدِّ فِي: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تُؤَدِّيَ، أَوْ إِنْ أَعْطَيْتَ أَوْ نَحْوِهِ). يريد: أن من قال لعبده: أنت حر على أن تدفع لي ألفًا أو أن (٣) تؤدي إلي ذلك، أو إن أعطيتني ألفًا، ونحوه: إن جئتني بألف، أو إذا جئتني (٤) أو متى جئتني، فإنه يخير بأن (٥) يلتزم الألف فيلزم السيد العتق أو يرد فيعود رقيقًا.

ونقل اللخمي الاتفاق عليه فيما إذا قال له: على أن تدفع إليَّ (٦)، وحكى في ذلك غيره ثلاثة أقوال: التخيير كما تقدم ولابن القاسم (٧) في العتبية: يخير (٨) في الرضا بالعتق معجلًا (٩) ويلزمه المال دينًا (١٠) أو يرد فيبقى (١١) رقيقًا. وهو قريب مما تقدم وخرج ابن رشد ثالثًا (١٢): أنه يكون حرًّا إذا دفع المال وأن لسيده جبره على دفع (١٣) المال (١٤)، ولا خلاف أن العبد مخير فيما إذا قال: على أن تؤدي إليَّ (١٥)، نقله غير واحد، وأما بقية الألفاظ فلا يلزم العتق فيها إلا برضا العبد ودفع المال (١٦).