تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
قوله: (أَوْ أَوْصَى بعِتْقِ ثُلُثِهِمْ)، يريد: أو بتل عتق الثلث.
قوله: (أَوْ بِعَدَدٍ سَمَّاهُ مِنْ أَكْثَرَ أُقْرعَ) يريد: كما لو كانت عبيده ثلاثين فأوصى بعتق عشرة منهم غير معينين وفرضها اللخمي فيما إذا كانوا خمسين وأوصى بعتق عشرة منهم، وحكى فيها خمسة أقوال: الأول لمالك في المدونة: يعتق جميعهم بالسهم، خرج في ذلك عشرة أو أقل أو أكثر، وله في المدونة والواضحة: إن خرج الخمس أكثر من عشرة عتقوا، وإن خرج أقل أعيد السهم (١) على الباقي (٢) إلى استكمال عشرة ما لم يجاوز ثلث الميت (٣)، والثالث لأشهب في الموازية، قال: وواسع أن يعتق منهم بالسهم وبالحصص. والرابع للمغيرة والقرويين: أن يكون العتق من الميت فيعتق جميعهم بالحصص، أو يوصي ورثته بذلك فهم (٤) بالخيار يعتقون من يختارون. والخامس: يجري (٥) على قول مالك في الواضحة (٦). انظره.
قوله: (كَالْقِسْمَةِ) أي: يفعل هنا ما يفعل في القسمة، فتكتب أسماء العبيد بعد تقويمهم وتجعل في أوراق (٧) على ما تقتضيه السهام إلى غير ذلك مما تقدم في القسمة.
قوله: (إِلا أَنْ يُرَتِّبَ فيُتَّبعَ أَوْ يَقُولَ ثُلُثَ كُلِّ) يريد: أن ما ذكره من ثبوت القرعة مقيد بما إذا لم يرتب إما في الزمان كقوله: أعتقوا فلانًا قبل فلان، أو فلانًا في شهر كذا الذي يلي الشهر الأول، وإما بأداة من أدوات الترتيب كقوله: فلانًا ثم فلانًا، فيتبع ذلك أن يقدم (٨) السابق ثم الذي يليه إلى أن يبلغ ما سمى إذا حملهم الثلث. أو يقول: ثلث كل واحد أو نصفه (٩)؛ أي: أعتقوا من كل واحد منهم ثلثه أو