Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ٣٨٥

أحدهما الحرز فربط المتاع (١) فجذبه الخارج يقطعان جميعا (٢)، وقاله في المدونة (٣)، وحكى اللخمي عن مالك (٤) قولا (٥) بقطع الخارج لا غير، قال: وهو الصواب (٦).

قوله: (وشَرْطُهُ التكْلِيفُ) أي: وشرط مؤاخذة السارق التكليف (٧) وهو البلوغ والعقل، فلا يقطع الصبي ولا المجنون لقوله ﷺ: "رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ" فإن سرق ثم جن لم يقطع حتى يفيق، قال مالك: ويحكم على الصبي بالإنبات، وقال ابن القاسم: أحب إليَّ ألا يحكم به (٨).

قوله: (فَيقطَعُ الْحُرُّ، والْعَبْدُ، والمعَاهَدُ، وإِنْ لمثْلِهِمْ) نبه على أن المراد بالتكليف ما ذكر بقطع الحر والعبد والذمي والمعاهد؛ لأنهم مكلفون، وقال أشهب: لا يقطع المعاهد إن سرق، ولا يقطع من سرق منه (٩)، ولا فرق بين أن يكون المسروق منه حرًّا أو عبدا أو معاهدًا، ولهذا قال (وإِنْ لمِثْلِهِمْ) قوله: (إِلا الرقِيقَ لِسَيده) فإنه لا يقطع إذا سرق من مال سيده ما يقطع فيه غيره وهو واضح.

قوله: (وثبتَتْ بِإقْرَارٍ، إِنْ طَاعَ) لا خلاف أن حكم السرقة من قطع وغيره يثبت بإقرار السارق وإن طاع بذلك (١٠)، وأما إن كان مكروهًا فلا، وإليه أشار بقوله: (وإلا فلا) قاله في المدونة (١١)، قال فيها: وإن تمادى على إقراره بعد زوال الإكراه حبس حتى