تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
لأحدهم (١).
قوله: (وَحُدَّ فِي مَأبُونٍ، إِنْ كَانَ لَا يَتَأَنَّثُ) يعني: أن من قال لرجل: يا مأبون. فإنه يحد له؛ إلَّا أن يكون المقذوف في كلامه ثأنيث، قال عبد الملك: إن كان يضرب الكبر، ويلعب في الأعراس، ويتهم فيما قال له بما يخرجه عن الحد؛ فإنه لا يحد عليه (٢).
قوله: (وَفِي يَا ابْنَ النَّصْرَانِيِّ، أَوِ الأَزْرَقِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي آبَائِهِ كَذَلِكَ) يريد: أن من قال لرجل: يا ابن النصراني، أو يا ابن اليهودي (٣). فإنه يحد؛ إلَّا أن يكون في آبائه أحد كذلك، وقاله ابن القاسم. (٤)، وقال أشهب (٥): لا يحد إذا حلف أنه لَمْ يرد نفيه (٦)، اللخمي: ويحد (٧) أيضًا عند ابن القاسم، إذا قيل: يا ابن الأقطع، أو يا ابن الأعور، أو الأحمق (٨)، أو يا ابن الأزرق، وليس أبوه كذلك؛ لأنه حمل على غير أبيه (٩)، وعلى قول أشهب: لا يحد إذا حلف (١٠).
قوله: (وَفِي مُخَنَّثٍ؛ إِنْ لَمْ يَحْلِفْ) يريد: ان من قال لرجل: يا مخنث. فإنه يحد له؛ إلا أن يحلف أنه لَمْ يرد بذلك قذفه فلا يحد؛ بل ينكل، وقاله مالك في المدونة (١١)، وفي الموازية (١٢): إن كان في المقول له تصنع في يده (١٣)، أو من عمل النساء شيئًا، أو لين