تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
وغيره (١).
قوله: (بِآلَةٍ) احترازًا من المجبوب إذا كان جبه قبل بلوغه؛ لأنه يعلم (٢) بذلك كذب قاذفه، ولا معرة تلحقه، وإن جب بعد بلوغه حد قاذفه (٣).
قوله: (وَبَلَغَ) أي: الذكر بلوغ التكليف.
قوله: (كَأنْ بَلَغْتِ الْوَطْءَ) أي: لا يشترط في الأنثى بلوغ التكليف؛ بل يكفي في ذلك أن تبلغ حد إطاقة الوطء، وهو المشهور؛ لأن المعرة تلحقها كالبالغة (٤)، وقال ابن عبد الحكم وابن الجهم: لا حد على قاذفها (٥).
قوله: (أَوْ مَجهُولًا) هو معطوف على قوله: (لا إِنْ نُبِذَ) أي: وإن كان مجهولًا، يريد: مسبيًا (٦)، فإن مَن نفاه عن أبيه لا يحد، أو قال له: يا ولد زني، قاله أشهب، وقال: لأن المجهولين لا تثبت أنسابهم ولا يتوارثون بها (٧).
قوله: (وَإِنْ مُلَاعَنَةً وَابْنَهَا) يريد: أن الملاعنة وابنها كغيرهما؛ لأن زناها لَمْ يثبت، فإذا قال لها يا زانية حد لها كغيرها، وكذا يحد لابنها.
قوله: (أَوْ عَرَّضَ غَيْرُ أَبٍ، إِنْ أَفْهَمَ) يريد: ان التعريض من غير الأب إذا افهم الرمي (٨) بأحد الأمور المتقدمة، وهي الزنى واللواط، أو نفى (٩) النسب؛ كالتصريح في ثبوت (١٠) الحد؛ كقوله: أما أنا فلست بزان، أو لست بلائط، وأبي معروف (١١)، ونص