Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الزنا]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ٣٣٩

قوله: (وَالْمَخْتَارُ أَنَّ الْمُكْرَهَ كَذَلِكَ، وَالأَكْثَرُ عَلَى خِلَافِهِ) اختلف فيمن أكره على الزني، فالذي عليه المحققون سقوط الحد عنه، وهو اختيار اللخمي (١)، وابن رشد (٢)، وابن العربي (٣)، وذكر عياض أن امصر أهل المذهب على خلاف (٤) هذا (٥)، كما قال هنا.

وقال ابن القصار (٦): إن انتشر حد؛ وإلا فلا (٧).

قوله: (وثبُتَ بِإِقْرَارٍ مَرَّةً) يريد: أن الزنى يثبت بالإقرار مرّة واحدة، ولا يحتاج عندنا إلى أربع مرات، خلافًا لأبي حنيفة وأحمد، لحديث ماعز بن مالك، والجواب عنه مذكور في الكبير.

قوله: (إِلَّا أَنْ يَرْجعَ مُطْلَقًا) أي: إلَّا أن يرجع عن إقرا ره، فإنه يقبل ولا يحد، وسواء رجع إلى ما يعذر به، أو لكذب نفسه من غير أن يبدي عذرًا، وهو قول ابن القاسم، وابن وهب، وابن عبد الحكم (٨)، وإليه أشار بالإطلاق، وقال أشهب: لا يعذر بتكذيب نفسه؛ بل بأمر يعذر به، وروي هذا عن مالك، وبه أخذ عبد الملك (٩).

قوله: (أَوْ يَهْربَ، وَإِنْ فِي الحْدِّ) أي: وكذا لا يقام عليه الحد، ويكف عنه إذا هرب في أثناء الحد، وقد هرب ماعز لما رجم فاتبعوه، فقال ﷺ: "هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه"، وهذا قول جماعة العلماء، وهو قول ابن القاسم (١٠)، ولا فرق عليه بين أن يقوم عليه أكثر الحد أو أقله، وروي عن مالك أنه إن أقيم عليه أكثر الحد كمل عليه؛ لأن رجوعه يعد ندمًا) (١١).