تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
قوله: (أَوْ إِتْيَانَ أجْنَبِيَّةٍ بِدُبُرٍ) يريد: أن مذهب المدونة (١) والموازية والواضحة (٢) أن هذا يسمى زني، ويجلد فيه البكر، ويرجم المحصن، وقال ابن القصار: هو لواط، وأنهما يرجمان (٣).
قوله: (أَوْ مَيِّتَةٍ) هذا هو المشهور، وقال ابن شعبان: ولا يحد واطئ (٤) ميتة، يريد: بل يعاقب (٥).
قوله: وأشار بقوله: (غَيْرِ زَوْجٍ) إلى أن الزوج إذا فعل ذلك من زوجته فلا يحد.
عياض: وإليه ذهب أكثر المحققين من أصحابنا.
قوله: (أَوْ صَغِيرَةٍ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا) هذا مذهب المدونة (٦)، واحترز به عن من لا يمكن وطؤها، فإن واطئها (٧) لا يحد، ومثله عن أشهب، وقال ابن (٨) القاسم (٩): يحد، وإن كانت بنت خمس سنين (١٠).
قوله: (أَوْ مُسْتَأجَرَةٍ لِوَطْءٍ، أَوْ غَيْرِهِ) يريد: أنه إذا (١١) استأجر أمة (١٢) للوطء أو غيره ثم وطئها؛ فإنه يحد، ولا يكون عقد الإجارة شبهة.
قوله: (أَوْ مَمْلُوكَةٍ تَعْتِقُ) أي: وكذلك يحد إذا وطئ مملوكة تعتق عليه إذا ملكها كالأمهات وإن علون، وأمهات الآباء (١٣) والبنات وإن سفلن، والأخوات من كلّ