تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
ولا سجن إلا أن يسجن استبراء. وقال عبد الملك مثله، إلا أنه قال: يضرب أدبًا ولا ضرب [مائة]، ولا سجن [سنة]. وعنه: يضرب مائة ويحبس سنة في قتل المسلم حرًّا كان أو عبدًا (١).
واحترز بكون المقتول مسلمًا من الكافر، فلا يقبل قوله في ذلك، وعن ابن القاسم: إذا قال الذمي (٢): قتلني فلان المسلم، يحلف ولاته يمينًا واحدا ويأخذون الدية (٣). وفي الموازية عنه: لا قسامة (٤). وعن المغيرة: أنهم لا يستحقون الدية إلا بخمسين يمينًا (٥)، وعن مالك وأشهب وابن عبد الحكم وعبد الملك: يحلف المدعى عليه خمسين يمينًا ويبرأ (٦).
قوله: (قَتَلَنِي فُلانٌ) يريد: سواء كان فلان (٧) المدعى عليه حرًّا أو عبدًا أو صبيًّا، أو بالغًا ذكرًا أو أنثى، عدلًا أو مسخوطًا، مسلمًا أو ذميًّا، وظاهره: وإن لم يكن فيه جرح وهو ظاهر المدونة (٨) ورواه ابن وهب عن مالك، وقاله أصبغ (٩)، وعن ابن القاسم: لا يقبل (١٠) إلا مع الجرح، المتيطي: وبه العمل والحكم (١١).
قوله: (ولَوْ خَطَأً) أي: ولو قال قتلني خطأ (١٢) هذا هو المشهور أن ولاته يقسمون ويستحقون الدية، وقيل: لا قسامة مع ذلك وهو مروي عن مالك (١٣).