Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [أحكام الدماء والقصاص]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ٢٧٩

الجواهر إلا في البصر خاصة (١)، ولا فرق.

قوله: (وَالضَّعِيفُ مِنْ عَيْنٍ وَرِجْلٍ وَنَحْوِهِمَا خِلْقَةً كَغَيْرِهِ) (نحوهما) أي اليد والأذن، و (خلقة) أي: خلقة ضعيفة أو حصل فيها أمر سماوي أضعفها فحكمها كالصحيحة في وجوب الدية.

(المتن)

وَكَذَلِكَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إِنْ لَمْ يَأْخُذْ لَهَا عَقْلًا، وَفِي لِسَانِ النَّاطِقِ، وَإِنْ لَمْ يَمْنَعِ النُّطْقَ مَا قَطَعَهُ فَحُكُومَةٌ، كَلِسَانِ الأَخْرَسِ، وَالْيَدِ الشَّلَّاءِ، أَوْ السَّاعِدِ، وَأَلْيَتَيِ الْمَرْأَةِ، وَسِنٍّ مُضْطَرِبَةٍ جِدًّا، وَعَسِيبِ ذَكَرٍ بَعْدَ الْحَشَفَةِ، وَحَاجِبٍ، أَوْ هُدْبٍ وَظُفْرٍ، وَفِيهِ الْقِصَاصُ. وَإِفْضَاءٍ، وَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَهْرٍ، بِخِلَافِ الْبَكَارَةِ إِلَّا بِأُصْبُعِهِ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ عُشْرٌ، وَالأَنْمُلَةِ ثُلُثُهُ، إِلَّا فِي الإِبْهَامِ؛ فَنِصْفُهُ، وَفِي الأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ الْقَوِيَّةِ عُشْرٌ إِنِ انْفَرَدَتْ، وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ؛ وَإِنْ سَوْدَاءَ بِقَلْعٍ أَوِ اسْوِدَادٍ، أَوْ بِهِمَا، أَوْ بِحُمْرَةٍ أَوْ بِصُفْرَةٍ؛ إِنْ كَانَا عُرْفًا كَالسَّوَادِ، أَوْ بِاضْطِرَابِهَا جِدًّا، وَإِنْ ثَبَتَتْ لِكَبِيرٍ قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا أَخَذَهُ كَالْجِرَاحَاتِ الأَرْبَعَةِ، وَرُدَّ فِي عَوْدِ الْبَصَرِ وَقُوَّةِ الْجِمَاعِ، وَمَنْفَعَةِ اللَّبَنِ، وَفِي الأُذُنِ إِنْ ثَبَتَتْ تَأْوِيلَانِ.

(الشرح)

قوله: (وَكَذَلِكَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إِنْ لَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا) أي: وأما إن أخذ لها ذلك فليس له إلا بحساب ما بقي، وإليه رجع مالك وكان أولًا يقول: ليس له إلا بحساب ما بقي مطلقًا أخذ لها عقلا أم لا، والقولان في المدونة (٢)، ولابن نافع ثالث: أن فيها العقل كاملًا (٣) أخذ لها عقلا أم لا (٤).

قوله: (وفِي لِسَانِ النَّاطِقِ) هو معطوف على قوله: (وفِي ثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ أَوْ حَلَمَتَيْهِمَا) والمعنى أن الدية أيضًا تجب في لسان الناطق، ويحترز به من لسان الأخرس، فإنه ليس فيه إلا حكومة، قال في المدونة: والدية للنطق لا للسان (٥)، فقوله: (وإِنْ لَمْ يَمْنَعِ النُّطْقَ