Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [أحكام الدماء والقصاص]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ٢٦٥

ونحو ذلك فإنه يقتل به، ولا دية (١) عليه، وإنما التغليظ في مثل فعل المدلجي بابنه؛ رماه بسيف فأصاب ساقه فَنُزِيَ جرحه فمات، وفي الموطأ أنه رفع إلى عمر ﵁ فقال له: اعْدُدْ لي على ماء قُدَيْدٍ عشرين ومائة من الإبل حتى أقدم عليك (٢) فقدم عمر ﵁ فأخذ من تلك الإبل ثلاثين حِقَّةً وثلاثين جَذَعَةً، وأربعين خَلِفَةً أي: في بطونها أولادها، ثم قال: أين أخو المقتول (٣)، فقال: هَأَنَا، فقال: خذها، فإن رسول الله ﷺ قال: "ليس للقاتل شيء"، وفي غير الموطأ: ثم دعا بأم المقتول وأخيه فدفعها (٤) إليهما.

قوله: (كَجُرْحِهِ) يريد: أن التغليظ كما يكون في النفس، فكذلك يكون في الجرح، وهو قول مالك في المدونة (٥) والمبسوط، وله أيضًا في المختصر عدم التغليظ فيها لانحطاط رتبتها عن رتبة النفس، ولعبد الملك وسحنون: إن كان الجرح مما يقتص فيه من الأجنبي غلظت فيه الدية، وإلا كالجائفة والمأمومة، وعن ابن القاسم: إن بلغ ثلث الدية ففيه التغليظ وإلا فلا (٦).

قوله: (بِثَلاثِينَ حِقَّةً، وَثَلاثِينَ جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلفَةَ) كما تقدم هذا من فعل عمر ﵁ في الموطأ، والباء في (بثلاثين) متعلقة بـ (ثُلِّثَتْ).

قوله: (بِلَا حَدِّ سِنٍّ) أي: راجع للخلقة (٧)، هذا كقول ابن الجلاب: غير محدودة أسنانها (٨)، وهو المشهور، ولأشهب في الموازية: ما بين ثنية إلى بازل عامها (٩).

قوله: (وَعَلَى الشَّامِيِّ وَالْمِصْرِيِّ والْمَغْرِبِيِّ أَلْفُ دِينَارٍ) أي: وكذا من ألحق بهم، وقال ابن حبيب (١٠): أهل الأندلس أهل ورق (١١).