Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الشهادة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ١٩٠

(المتن)

إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا فَقِيمَتُهُ أَوَّلًا، ثُمَّ إِنْ مَاتَ وَتَرَكَ آخَرَ فَالْقِيمَةُ لِلآخَرِ، وَغَرِمَا لَهُ نِصْفَ الْبَاقِي. وَإنْ ظَهَرَ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ أُخِذَ مِنْ كُلٍّ نِصْفُهُ، وَكُمِّلَ بِالْقِيمَةِ، وَرَجَعَا عَلَى الأَوَّلِ بِمَا غَرِمَهُ الْعَبْدُ لِلْغَرِيم، وإنْ كَانَ بِرِقٍّ لِحُرٍّ فَلا غُرْمَ، إِلَّا لِكُل مَا اسْتُعْمِلَ وَمَالٍ انْتُزِعَ، وَلا يَأْخُذُهُ الْمَشْهُودُ لَهُ، وَوُرِثَ عَنْهُ، وَلَهُ عَطِيَّتُهُ، لا تَزَوُّجٌ. وَإنْ كَانَ بِمِائَةٍ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو، ثُمَّ قَالا لِزَيْدٍ غَرِمَا خَمْسِينَ لِعَمْرٍ وفَقَطْ، وإن رَجَعَ أَحَدُهُمَا غَرِمَ نِصْفَ الْحَقِّ، كَرَجُل مَعَ نِسَاءٍ، وَهُوَ مَعَهُن فِي الرَّضَاعِ كَاثْنَتَيْنِ، وَعَنْ بَعْضِهِ غَرِمَ نِصْفَ الْبَعْضِ، وَإِنْ رَجَعَ مَنْ يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ بِعَدَمِهِ فَلا غُرْمَ، فَإذَا رَجَعَ غَيْرُهُ فَالْجَمِيعُ،

(الشرح)

قوله (إِلا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا فَقِيمَتُهُ أَوَّلًا) أي: إلا ان يكون المشهود ببنوته عبدًا فيُقضَى بحريته وثبوت نسبه فإنهما إذا رجعا بعد ذلك يغرمان للسيد قيمة عبده الذي صيراه ابنا له (١) أولًا، ثم أخذ يفرع على (٢) هذا فقال (ثُمَّ إِنْ مَاتَ وترَكَ آخَرَ فَالْقِيمَةُ لِلآخَرِ، وغَرِمَا لَهُ نِصْفَ الْبَاقِي) أي: فإن مات الأب وترك مع هذا المشهود له بالبنوة (٣) ولدًا آخر ثابت النسب فإن تلك القيمة التي أخذها الأب من الشاهدين (٤) تدفع للولد الثابت النسب أو مقدارها من التركة، لأن الولد المشهود له بالبنوة (٥) مقر أن أباه قد ظلم فيها الشهود وأنه لا حق له فيها لصحة نسبه على دعواه (٦)، وأنه لا ميراث له فيها، ويقتسمان ما عداها من التركة، فيما خص الولد المشهود له يغرمان مثله (٧) للابن الأول بما أتلفاه عليه، وإلى هذا أشار بقوله: (وغرم له نصف الباقي) أي: للابن الثابت النسب والباقي، أي بعد أخذ القيمة (٨)،