Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الشهادة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ١٨٤

غرم الشاهدان قيمته على الصفة التي أبق عليها، ثم رجع محمد، فقال: لا غرامة عليهما إلا بعد وجدان الآبق وقبضه، فيغرمان ذلك حينئذ (١). والباء في بخلع متعلقة بمحذوف تقديره: ولو كان رجوعهما عن شهادة طلاق وقع بخلع بثمرة، وانظر قوله: (فيغْرَمَ الْقِيمَةَ حينئذٍ عَلَى الأَحْسَنِ) مع قوله: (فالقيمة حِينَئِذٍ) وما الحكمة في إعادته؟

(المتن)

وَإِنْ كَانَ بِعِتْقٍ غَرِمَا قِيمَتَهُ وَوَلاؤُهُ لَهُ، وَهَلْ إِنْ كَانَ لِأَجَلٍ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ، وَالْمَنْفَعَة إلَيْهِ لَهُمَا، أَوْ تُسْقَطُ مِنْهَما الْمَنْفَعَةُ، أَوْ يُخَيَّرُ فِيهِمَا؟ أَقْوَالٌ. وإِنْ كَانَ بعِتْقِ تَدْبِيرٍ فَالْقِيمَةُ، وَاسْتَوْفَيَا مِنْ خِدْمَتِهِ. فَإنْ عَتَقَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ فَعَلَيْهِمَا، وَهُمَا أوْلَى إنْ رَدَّهُ دَيْنٌ، أَوْ بَعْضَهُ كَالْجِنَايَةِ، وَإِنْ كَانَ بِكِتَابَةٍ فَالْقِيمَةُ، وَاسْتَوْفَيَا مِنْ نُجُومِهِ وَإِنْ رُقَّ فَمِنْ رَقَبَتِهِ وإِنْ كَانَ بِإيلادٍ فَالْقِيمَةُ، وَأَخَذَا مِنْ أَرْشِ جِنَايَةٍ عَلَيْهَا، وَفِيمَا اسْتَفَادَتْهُ قَوْلانِ، وَإِنْ كَانَ بِعِتْقِهَا فَلا غُرْمَ، أَوْ بِعِتْقِ مُكَاتَبٍ فَالْكِتَابَةُ. وَإِنْ كَانَ بِبُنُوَّةٍ فَلا غُرْمَ؛ إلَّا بَعْدَ أَخْذِ الْمَالِ بِإرْثٍ

(الشرح)

قوله: (وإن كَانَ بِعِتْقٍ غَرِمَا قِيمَتَهُ، ووَلاؤُهُ لَهُ) أي: وإن كان الشاهدان شهدا بعتق ناجز لعبد (٢) يريد: والسيد منكر لذلك، فقضى عليه بالعتق ثم رجعا فإنهما يغرمان له قيمة عبده ذلك (٣)، لأنهما منعاه من بيعه والانتفاع به، ويكون ولاؤه لسيده لاعترافهما بصحة ذلك على مقتضى دعواهما في شهادتهما أولًا، وعلى صحة دعوى الزوج فميراثه بالرق (٤).

قوله: (وهَلْ إِنْ كَانَ لأَجَلٍ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ وَالمنْفَعَةَ إِلَيْهِ لهَما، أَوْ تُسْقَطُ مِنْهُما المَنْفَعَةُ، أَوْ يُخَيَّرُ فِيهِما؟ أَقْوَالٌ) أي: وإن كانا إنما شهدا بأن السيد قد أعتق عبده إلى أجل فقضي عليه