Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الشهادة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ١٧٦

وقال محمد: يكون عليهما النصف (١). ورجح بعضهم قول ابن القاسم بأن (٢) عبد الملك قال: إن رجوع المزكين عن تزكية مَن زُكي في حق لا يوجب عليهما الغرامة (٣). وقاله سحنون، واحتج: بأن الحق إنما ثبت بغير المزكين، ولو شاء (٤) الشاهدان بالحق لم يشهدا (٥). وكأن الشيخ ﵀ أشار هنا أيضًا (٦) إلى ترجيحه بالمسألة المذكورة، ولهذا ذيّل (٧) بها مسألة الأصل، فقال: (كَرُجُوعِ الْمُزكِّي).

قوله: (وأُدِّبا في كَقَذْفٍ) أي: فإن رجعا في شهادة القذف أو الشتم ونحوهما؛ فإنما عليهما الأدب لا غير، ولا خلاف فيه.

قوله: (وحُدَّ شُهُودُ الزِّنَا مُطْلَقًا) أي: سواء رجعوا قبل الحكم أو بعده، أي: وقبل الاستيفاء أو بعده.

قوله: (كَرُجُوعِ أَحَدِ الأَرْبَعَةِ قَبْلَ الْحكْمِ) أي: فإن الجميع يحدون حد القذف؛ لأن الشهادة لم تكمل، ولم أرَ فيه خلافًا.

قوله: (وبَعْدَهُ حُدَّ الرَّاجعُ) مطلقًا أي: وبعد الحكم حد الراجع (فَقَطْ) (٨)، أي: دون الثلاثة الباقين، وهو المشهور، وبه قال في المدونة (٩)، وقيل: يحدون كلهم (١٠).

قوله: (وإنْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ، فَلا غُرْمَ، ولا حَدَّ) أي: إذا شهد بالزنا ستة، فرجع منهم اثنان؛ فإنهما لا يحدان، ولا غرامة عليهما؛ لأنهما كقاذفين، شهد لهما أربعة أن