Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الشهادة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ١٤١

قوله: (وَلا يَقْدَحُ رُجُوعُهُمْ، ولا تَجْرِيحُهُمْ) أي: سواء رجعوا قبل الحكم أو بعده، لأن الظاهر أن الذي شهدوا به (١) أولا هو الواقع دون الثاني، نعم لو بلغوا وعدلوا (٢) ثم رجعوا قبل الحكم فيها (٣)، فإن رجوعهم يقبل، قاله في الموازية (٤).

(المتن)

وَلِلزِّنَا وَاللِّوَاطِ أَرْبَعَةٌ بِوَقْتٍ وَرُؤيا اتَّحَدَا. وَفُرِّقُوا فَقَطْ أَنَّهُ أَدْخَلَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا، وَلِكُلٍّ النَّظَرُ لِلْعَوْرَةِ، وَنُدِبَ سُؤَالُهُمْ كَالسَّرِقَةِ مَا هِيَ؟ وَكَيْفَ أُخِذَتْ؟ وَلِمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا آيِلٍ لَهُ -كَعِتْقٍ، وَرِجْعَةٍ، وَكِتَابَةٍ- عَدْلَانِ، وَإِلَّا فَعَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا بِيَمِينٍ كَأَجَلٍ، وَخِيَارٍ، وَشُفْعَةٍ، وَإِجَارَةٍ، وَجَرْحِ خَطَإٍ أَوْ مَالٍ، وَأَدَاءِ كِتَابَةٍ وَإِيصَاءٍ بِتَصَرُّفٍ فِيهِ، أَوْ بِأَنَّهُ حُكِمَ لَهُ كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ، وَتَقَدُّمِ دَيْنٍ عِتْقًاء، وَقِصَاصٍ فِي جَرْحٍ.

(الشرح)

قوله: (وللزِّنَا واللِّوَاطِ أَرْبَعَةٌ) يعني: أنه يشترط في ثبوت الزنى واللواط أربعة شهود، والإجماع على اعتبار ذلك فيه لقوله تعالى: (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم) وقوله تعالى: (فإن لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم) مما يرفع حد القذف (٥)، وشذت طائفة، فأجازوا في ذلك ثلاثة وامرأتين ويردهم القرآن.

قوله: (بِوَقْتٍ، ورُؤْيَا اتَّحَدَا) يريد: أن قبول شهادتهم في ذلك شروط باتحاد الزمان، وهو مراده بالوقت واتحاد رؤية الزنى، أي: يشهدون بزنى واحد في وقت واحد (٦)، وهذا هو المشهور، وقال أشهب: لا يضر افتراقهم (٧)، ونحوه لأبي الفرج، فإنه لو شهد