Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الشهادة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ١١٨

على سماع من غيره، ولا بد أن يكون معتمدًا على ما تقدم.

قوله (١): (من أهل سوق المزكي أو محلته)؛ لأن تزكية غير (٢) هؤلاء له ريبة، قاله مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ، إلا أنهم قيدوه بما إذا كان غير مشهور العدالة، قالوا (٣): إلا أن يكون معدلوه أهل برازة في العدالة والفضل (٤)، وإليه أشار بقوله: (إِلا لِتَعَذُّرٍ (٥)).

(المتن)

وَوَجَبَتْ إِنْ تَعَيَّنَ كَجَرْحٍ، إِنْ بَطَلَ حَقٌّ، وَنُدِبَ تَزْكِيَةُ سِرٍّ مَعَهَا مِنْ مُتَعَدِّدٍ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ الاِسْمَ، أَوْ لَمْ يَذْكُرِ السَّبَبَ، بِخِلَافِ الْجَرْحٍ، وَهُوَ المُقَدَّمُ، وَإِنْ شَهِدَ ثَانِيًا فَفِي الاِكْتِفَاءِ بِالتَّزْكيَةِ الأولَى تَرَدُّدٌ. وَبِخِلَافِهَا لِأحَدِ وَلَدَيْهِ عَلَى الآخَرِ، أَوْ أَبَوَيْهِ إِنْ لَمْ يَظْهَرْ مَيلٌ لَهُ، وَلَا عَدُوٌّ على عدو وَلَوْ عَلَى ابْنِهِ، أَوْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَلْيُخْبِرْ بِهَا، كَقَوْلِهِ بَعْدَهَا، تَتَّهِمُنِي وَتُشَبِّهُنِي بِالْمَجَنونِ: مُخَاصِمًا لَا شَاكِيًا. وَاعْتَمَدَ فِي إِعْسَارٍ بِصُحْبَةٍ، وَقَرِينَةِ صَبْرِ ضَرر الزَّوْجَينِ، وَلَا إِنْ حَرَصَ عَلَى إِزَالَةِ نَقْصٍ فِيمَا رُدَّ فِيهِ: بِفِسْقٍ، أَوْ صِبًا، أَوْ رِقٍّ، أَوْ عَلَى التَّأَسِّي، كَشَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَى فِيهِ، أَوْ مَنْ حُدَّ فِيمَا حُدَّ فِيهِ، وَلَا إِنْ حَرَصَ عَلَى الْقَبُولِ، كَمُخَاصَمَةِ مَشْهُودٍ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، أَوْ شَهِدَ وَحَلَفَ،

(الشرح)

قوله: (ووَجَبَت، إِنْ تَعَيَّنَ (٦)) يشير بهذا إلى ما قاله مالك (٧): إن من علم عدالة شخص يجب عليه تزكيته؛ لأنه من جملة الحقوق إلا أن يجد غيره فهو في سعة، ورخص في ذلك ابن نافع، لأن العدالة غير مقطوع بها بخلاف سائر الحقوق.

قوله: (كَجَرْحٍ، إِنْ بَطَلَ حَقٌّ) يريد: وكذلك يجب على من علم من شخص جرحة أن يجرحه إذا خاف إن سكت أن يحق بشهادة المجروح باطل أو يفوت حق.