حرمان (١) الصلاة إلا بها، ولا إشكال أيضًا في فرضية القيام لها لغير (٢) المسبوق، وأما المسبوق فقيل: لا يجب عليه، وهو ظاهر المدونة عند الباجي (٣) وابن بشير؛ لقوله فيها: إذا كبر للركوع ونوى لها (٤) العقد أجزأه (٥)، وتكبيرة الركوع إنما تكون في حال الانحطاط، وقيل: يجب وإن أحرم راكعًا لا تصح له تلك الركعة، وتُؤُوِّلت المدونة أيضًا عليه، وصرح عياض (٦) بمشهوريته، وإليه ذهب ابن المواز (٧).
قوله: (وَإِنَّمَا يُجْزِئُ اللهُ أَكْبَرُ) أي: لا يجزئ من (٨) الإحرام في الصلاة إلا (٩) "الله أكبر" وهو مذهب المدونة (١٠)؛ لقوله ﵇: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" (١١)، ولم يرو أنه دخل الصلاة بغير هذه اللفظة.
قوله: (فَإِنْ (١٢) عَجَزَ سَقَطَ) أي: عجز (١٣) عن النطق بالتكبير لجهله باللغة العربية