Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الأقضية]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ٩٢

إِنْ ظَهَرَ أَنَّ غَيْرَهُ أَصْوَبُ، أَوْ خَرَجَ عَنْ رَأْيِهِ، أَوْ رَأْيِ مُقَلَّدِهِ، وَرَفَعَ الْخِلَافَ، لَا أَحَلَّ حَرَامًا، وَنَقْلُ مِلْكٍ، وَفَسْخُ عَقْدٍ، وَتَقَرُّرُ نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ حُكْمٌ، لَا، لَا أُجِيزُهُ، أَوْ أَفْتَى، وَلَمْ يَتَعَدَّ لِمُمَاثِلٍ، بَلْ إِنْ تَجَدَّدَ؛ فَالاجْتِهَادُ كَفَسْخٍ بِرَضْعِ كَبِيرٍ، وَتَأْبِيدِ مَنْكُوحَةِ عِدَّةٍ، وَهِيَ كَغَيْرِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا يَدْعُو لِصُلْحٍ، إِنْ ظَهَرَ وَجْهُهُ، وَلَا يَسْتَنِدُ لِعِلْمِهِ؛ إِلَّا فِي التَّعْدِيلِ وَالْجَرْحِ كَالشُّهْرَةِ بِذَلِكَ، أَوْ إِقْرَارِ الْخَصْمِ بِالْعَدَالَةِ، وَإِنْ أَنْكَرَ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ إِقْرَارَهُ بَعْدَهُ لَمْ يُفِدْهُ، وَإِنْ شَهِدَا بِحُكْمٍ نَسِيَهُ أَوْ أَنْكَرَهُ أَمْضَاهُ، وَأَنْهَى لِغَيْرِهِ بِمُشَافَهَةٍ إِنْ كَانَ كُلٌّ بِوِلايَتِهِ، وَبِشَاهِدَيْنِ مُطْلَقًا. وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ خَالَفَا كِتَابَهُ.

(الشرح)

قوله: (وَحَلَفَ فيِ القِصَاصِ خَمسِينَ يمينًا مَعَ عَاصِبهِ) أي: فإن كانت المسألة بحالها، فإن ظهر أن أحد الشاهدين عبدٌ ونحوه؛ إلا أن الحكم به في قصاص في النفس، فإن ولى الدم يحلف مع واحد من عصبته، أو أكثر خمسين يمينا (١)، ولا يكفي في ذلك حلفه على انفراده؛ إذ لا يحلف في العمد (٢) أقل من رجلين (٣).

قوله: (وَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ) أي: وإن نكل ولي الدم المستحق عن اليمين التي توجهت عليه، ردت شهادة الشاهد الثاني؛ لأن ولي الدم لما نكل لم يبق من يرجع إليه (٤) اليمين (٥).

قوله: (وَغَرِمَ شُهُوُدٌ عَلِمُوا) أي: علموا أن الذي شهد معهم عبد، أو كافر، أو صبي، أو فاسق، وقيل: إنما يغرموا بشرط أن يعلموا أن الشاهد كذلك، وأنه لا تقبل شهادته.

قوله: (وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ الإمَامِ) أي: فإن لم يعلم الشهود بالعبد، ونحوه فالدية (٦)