Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ١/ ٢٧٩

قوله: (كَالرَّاكِبِ) أي: فإنه (١) إذا صلى فرضه على الدابة فإنه يبطل ويعيد أبدًا بلا خلاف، إذا كان على وجه الاختيار، وأما مع الضرورة فلا، ولهذا قال: (إِلَّا لالْتِحَامٍ أَوْ خَوْفٍ مِنْ كَسَبُعٍ) أي: فإن صلى الفرض على الدابة لضرورة المسايفة والتحام الصفوف في الجهاد أو لخوف عدو أو (٢) سباع أو (٣) نحوهما فإن فرضه لا يبطل.

قوله: (وَإِنْ لِغَيْرِهَا) أي: لغير القبلة، وقد تقدم أن الاستقبال لا يطلب (٤) حال الالتحام (٥)، ويصلي على أي حال كان للقبلة ولغيرها.

قوله: (وَإِنْ أَمِنَ أَعَادَ الْجَائِفُ بِوَقْتٍ) يريد: الخائف من السباع أو غيرها بخلاف العدو فلا إعادة عليه وقاله في المدونة (٦)؛ أي: فإن أمن أعاد في الوقت بخلاف العدو والخائف من سباع أو غيرها (٧).

قوله: (وَإِلا لِخَضْخَاضٍ لا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ) هو معطوف على قوله: (إلا لالتحام (٨)) أي: وبطل فرض راكب على دابة إلا لالتحام أو خوف أو لخضخاض، واحترز بقوله: (لا يطيق النزول به) مما إذا كان يطيق ذلك فإنه ينزل ويصلي فيه لا على الدابة، وقاله ابن حبيب، قال: ويصلي فيه قائمًا ويركع متمكنًا ويومئ للسجود أخفض من الركوع ويضع يديه في إيمائه على ركبتيه ويكون جلوسه قائمًا (٩).