تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
قوله: (لَا إِنْ أَبَقَ مِنْهُ، وَإِنِ مُرْتَهَنًا، وَحَلَفَ) يعني: فإن أبق منه بعد أن أخذه، فلا شيء عليه، ولو كان مرهونًا، قال في المدونة: ولا يضمنه المرتهن، ويصدق في إباقه (١). واختلف هل يحلف أن العبد أبق؛ أم لا؛ والروايتان في المدونة (٢). قال (٣) عياض: والذي كتب شيوخنا (٤) ويحلف، وهي في أصل ابن عتاب، وابن سهل، وهي رواية الدباغ (٥)، وعليها واختصر (٦) أبو محمد، واختصر البراذعي (٧)، وابن يونس، لا يحلف.
قوله: (وَاسْتَحَقَّهُ سَيِّدُهُ بشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَأخَذَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا دَعْوَاهُ إِنْ صَدَّقَهُ) يريد: أن رب الآبق إذا أقام شاهدًا، أنه له حلف، واستحقه وإن لَمْ يكن إلَّا دعواه فقط، فإن صدقه (٨) العبد أنه سيده أخذه، وقاله في المدونة (٩)، قال عبد الحق: والذي يحلف مع شاهده يأخذ العبد من غير استيناء، بخلاف ما إذا أخذه بدعواه (١٠) وتصديق العبد (١١) فلا يأخذه، إلا بعد الاستيناء، والتلوم باجتهاد الحاكم، وأيضًا - فإن الذي يأخذه بالشاهد واليمين، إذا هلك عنده لا يضمنه، أي: إذا استحق، والذي يأخذه بدعواه يضمنه (١٢).