Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام اللقطة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ٤٥

الطفل، إذا ثبت أنه طرحه عمدًا، وقاله في تضمين الصناع من المدونة (١)، وزاد إذا كان الأب مليًا، قال: وإن لَمْ يطرحه، فلا شيء عليه. وقال أشهب: لا شيء على الأب بحال (٢).

قوله: (وَالْقَوْلُ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يُنْفِقْ (٣) حِسْبَةً) أي: فإن قال: إنما أنفقت لأرجع، وقال الأب: إنما أنفقت حسبة، أي تبرعًا (٤)، ولم يقم دليل لواحد منهما، فإن المنفق مصدق، وقاله ابن شاس (٥).

قوله: (وَهُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهْ لِلْمُسْلِمِينَ) أي: هو كقول مالك في الموطأ: الأمر (٦) عندنا في المنبوذ أنه حر، وولاؤه لجماعة المسلمين (٧)، يرثونه ويعقلون عنه (٨) لا أنه ولاء عتاقة ولا يكون للملتقط اتفاقا (٩).

قوله: (وَحُكمَ بِإِسْلَامِهِ فِي قُرَى المْسْلِمِينَ) يريد: أن الطفل إذا وجد في بلاد المسلمين فإنه يحكم بإسلامه، ولا خلاف فيه؛ لأن الغالب في بلاد الإسلام أنه ابن مسلم؛ ولقوله ﵇: "كل مولود يولد على الفطرة"، الحديث.

قوله: (كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِلَّا بَيْتَانِ، إِن الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ) أي: وكذلك يحكم بإسلام اللقيط إذا وجد في بلد ليس فيها إلَّا بيتان من المسلمين، إن التقطه مسلم، أي: وإن التقطه كافر فهو كذلك عند ابن القاسم (١٠)، ولا يحكم بإسلامه. وقال أشهب: يحكم