تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
فيهما؛ لأنَّها لو عُرفت في أحدهما دون الآخر، فقد يكون صاحبها في التي لَمْ تعرف فيها أو يطلبها في التي لَمْ يعرفها فيها دون الأخرى.
قوله: (وَلَا يذكُرُ جِنْسَهَا عَلَى المُخْتَار) قال (١) اللخمي: اختلف عن مالك هل يسمي جنس اللقطة إذا عرفها أم لا (٢)؛ وأن لا تسمى (٣) أحسن، وتلفق (٤) مع غيرها (٥).
قوله: (وَدُفِعَتْ لحَبْرٍ إِنْ وُجِدَتْ بِقَرْيَةِ ذِمَّةٍ) يريد أن اللقطة إذا وجدت في قرية من قرى أهل الذِّمة فإنها تدفع إلى حبر من أحبارهم، وقاله ابن القاسم (٦).
قوله: (وَلَهُ حَبْسُهَا بَعْدَهَا) أي: وللملتقط حبس اللقطة بعد السنة، ويبقيها أمانة لربها.
قوله: (أَو التَّصَدُّقُ، أَو التَّمَلُّكُ) أي: وكذا يجوز له بعد السنة أن يحبسها أو (٧) يتصدق باللقطة، أو يتملكها، وظاهره أنه مخير فيها، وبه صرح ابن الجلاب (٨).
ابن عبد السلام: ونصوص المذهب على مرجوحية (٩) التمليك، وربما وقع النهي عن ذلك؛ لأن المراد من التمليك أن يتصرف فيها (١٠). قيل: والكرا هة على ظاهر المدونة؛ لقوله فيها: لا آمره بأكلها كثرت أو قلت (١١). ابن عبد البر: وتحصيل المذهب جواز أكلها بعد السنة (١٢) للغني والفقير (١٣)،