تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
اللخمي (١): وهو أبين (٢).
قوله: (وَلَزِمَ وَاهِبَهَا لَا المَوْهُوبِ القِيمَةُ، إِلَّا لِفوتٍ بِزَيْدٍ أَوْ نَقْصٍ) أي: ولزم الواهب قبول القيمة إذا دفعها له الموهوب له (٣)، يريد: سواء (٤) كانت قائمة أو فائتة، وهو المشهور. وقال مطرف: له أن يمتنع من قبول القيمة مع قيام (٥) الهبة؛ لأنه لو أراد (٦) قيمتها أو أكثر لباعها في السوق (٧). فعلى الأول: تفوت بالقبض بالنسبة إلى الواهب، ويلزمه أخذ القيمة. وفي كتاب الشفعة من المدونة في الهبة (٨): تفوت بالزيادة والنقصان (٩). وعن أشهب: بالنقصان فقط (١٠). وعن مطرف: لا تفوت إلَّا بذهاب عينها أو العتق، ونحوه. وعلى قول محمد: تفوت (١١) بمجرد الهبة (١٢).
قوله: (لَا الْمَوهُوبَ لَهُ) أي: فإنه لا يلزمه دفع القيمة، وله ردُّ الهبة، إلَّا أن تفوت بزيادة أو نقص. وهو قول ابن القاسم (١٣) في المدونة (١٤). الباجي: وهو المشهور (١٥). ولابن القاسم: بحوالة سوق (١٦). وعن مالك: بالقبض. وعن ابن القاسم: بالنقصان فقط. واختلف متى تكون القيمة؟