Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ١/ ٢٧٣

الجهة للمجتهدين، وهو قول الأبهري. ابن عبد السلام: وهو الظاهر. وقال ابن القصار: المطلوب سمت عينها، وانتصب (١) (اجتهادًا) على الحال؛ أي: في حال الاجتهاد.

قوله: (كَإِنْ نُقِضَتْ) يشير إلى فرع وهو أن الكعبة والعياذ بالله لو نقضت ولم يبقَ لها أثر يسامته المصلي، فإنه يجتهد في طلب جهتها (٢) ولا تطلب منه المسامتة.

قوله: (وَبَطَلَتْ إِنْ خَالَفَهَا، وَإِنْ صَادَفَ) يريد أن من انحرف عن جهة القبلة عمدًا تبطل صلاته هكذا قال الباجي، وجعل المنحرف على ثلاثة أقسام: الأول: ما تقدم. والثاني: أن ينحرف مع تحري الاستقبال وظهور علامات القبلة، فإن استدبر أعاد في الوقت وإلا فلا، والثالث: أن ينحرف مع تحري الاستقبال وعدم ظهور العلامات فلا إعادة (٣).

قوله: (وَصَوْبُ سَفَرِ قَصْرٍ لِرَاكِبِ دَابَّةٍ فَقَطْ) يريد أن صوب سفر القصر - أي: جهته - عوض عن استقبال الكعبة مع توفر الشروط المذكورة، واحترز بسفر القصر من غيره فإنه لا يتنفل فيه على الدابة لكن بالأرض، وبقوله: (لراكب) من الماشي؛ إذ لا يجوز له ذلك في حال مشيه (٤)، وأخرج بقوله: (فقط) راكب السفينة.

قوله: (وَإِنْ بِمَحْمِلٍ بَدَلٌ فِي نَفْلٍ) أي: فإنه يصلي حيثما توجهت (٥) هذا (٦) هو قول ابن القاسم عن مالك (٧)، واحترز بالنفل من الفرض وسيذكره.

قوله: (وَإِنْ وِتْرًا) إشارة إلى ما ورد أنه (٨) ﵇ كان يوتر على راحلته في السفر (٩)،