Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الهبة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٥/ ٤

وهو ظاهر المدونة وغيرها (١). ونقل المتيطي عن جماعة من الموثقين: أنه لا بد من معرفة المتصدَّق به وقدره (٢)، ونحوه للخمي (٣). وأما هبة الكلب؛ فإن كان مما يجوز اتخاذه ككلب الصيد والماشية، فقال ابن عبد السلام: لا خلاف في جوازها (٤).

قلت: وعلى ما تقدم لابن شعبان لا يجوز، وأما غير المأذون في اتخاذه فالظاهر عدم جوازه.

وأما هبة الدين فهي على ضربين: إن وهب لمن هو عليه فهو إبراء له، وإليه أشار بقوله: (وَهُوَ إِبْراءٌ إنْ وُهِبَ كنْ هُوَ عَليْهِ) وإن وهب لغيره فتصح إذا شهد له بذلك، وجمع بينه وبين غريمه، وقاله في المدونة (٥)، وإليه أشار بقوله: (وَإلا فَكالرَّهْن) أي: في قبضه، ويدفع له ذكر الحق إن كان معه أو عنده (٦).

قوله: (وَرَهْنًا لَمْ يُقْبَضْ وَأَيْسَرَ رَاهِنُهُ) هو معطوف على قوله: (وَإِنْ مَجْهُولًا) والمعنى: أن هبة ما يقبل (٧) الملك يصح، ولو كان مرهونًا؛ إلا أن الهبة إن صدرت منه قبل قبض المرتهن، فقال ابن المواز: هو أحق به من المرتهن إن كان الواهب (٨) موسرًا كما ذكر هنا، قال محمد: ولا يعجل للمرتهن (٩) حقه؛ لأنه فرط (١٠) في حيازته، وإن كان معسرًا فالمرتهن أولى؛ إلا أن يكون وهبه للثواب (١١).

قوله: (أَوْ رَضِيَ مُرْتَهنُهُ) أي: رضي بدفع الرهن للموهوب له، يريد: بعد قبض المرتهن له، أو قبل قبضه، والواهب معسر.