Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الوقف] صيغة الوقف

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٦٦١

قوله: (وَتَنَاوَلَ الذُّرِّيةُ وَوَلَدِي (١) فُلَانٍ وَفُلَانةَ وأولادهم أَو الذُكُورُ والإِنَاثْ وَأْولادُهُمْ، الحَافِدَ) يريد أن لفظ الذرية يتناول الحافد (٢) وهو ولد البنت، وكذلك لفظ ولدي فلان وفلانة وأولادهم أو الذكور والإناث ويكون حكم ولد البنات حكم ولد الذكور.

قال (٣) ابن العطار: ولا خلاف أنه إذا قال: وقف على ذريتي، يدخل ولد البنات؛ لأن عيسى ﵇ من ذرية إبراهيم؛ لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ ... ﴾ إلى قوله: ﴿وَعِيسَى﴾ [الأنعام: ٨٤، ٨٥] وهو ولد بنته (٤).

وفي المقدمات قول بعدم دخول ولد البنات (٥) وهو يرد الاتفاق. فإن قال وقف على أولادي فلان وفلانة وأولادهم، دخل في ذلك -أيضًا- ولد البنات. قال في المقدمات: وهو مذهب (٦) مالك وجميع أصحابه المتقدمين والمتأخرين من شيوخنا الذين أدركناهم، إلا ما روى عن ابن زرب، وهو خطأ صراح لا وجه له، ولا يعد خلافًا (٧). انظر بقية كلامه. قال: وظاهر المذهب أن ولد البنات أيضًا يدخلون في قوله وقف على ولدي الذكور والإناث وأولادهم.

وفي الموازية فيمن قال لحبس على ولدي الذكر والأنثى، ثم قال: ومن مات منهم (٨) فولده بمنزلته، أنه لا شيء لولد البنات. قاله مالك (٩)، وأخذ منه بعضهم أن ولد البنات لا (١٠) يدخلون في شيء من ذلك. قال ابن رشد: وهو أخذ ضعيف (١١).