تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
غير ساتر فإنها تمنع وتبطل به الصلاة (١)، وإلى هذا أشار (٢) بقوله: (وَإِلَّا مُنِعَتْ).
قوله (٣): (كَاحْتِبَاءٍ لا سَتْرَ مَعَهُ) (٤) وهذا مما لا إشكال فيه لظهور العورة فيه (٥) حينئذٍ.
(المتن)
وَعَصَى وَصَحَّتْ إِنْ لَبِسَ حَرِيرًا، أَوْ ذَهَبًا، أَوْ سَرَقَ، أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا سِتْرًا لِأَحَدِ فَرْجَيْهِ فَثَالِثُهَا يُخَيَّرُ، وَمَنْ عَجَزَ صَلَّى عُرْيَانًا، فَإِنِ اجْتَمَعُوا بِظَلامٍ فَكَالْمَسْتُورِينَ، وَإِلَّا تَفَرَّقُوا، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صَلَّوْا قِيَامًا غَاضِّينَ إِمَامُهُمْ وَسْطَهُمْ، وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلاةٍ بِعِتْقٍ مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ، أَوْ وَجَدَ عُرْيَانٌ ثَوْبًا اسْتَتَرَا إِنْ قَرُبَ، وَإِلَّا أَعَادَا بِوَقْتٍ، وَإِنْ كَانَ لِعُرَاةٍ ثَوْبٌ صَلَّوْا أَفْذَاذًا، وَلِأَحدِهِمْ نُدِبَ لَهُ إِعَارَتُهُمْ.
(الشرح)
قوله: (وَعَصَى وَصَحَّتْ إِنْ لَبِس حَرِيرًا، أَوْ ذَهَبًا، أَوْ سَرَقَ، أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا فِيهَا) مذهب الجمهور: أنه إذا صلى بالحرير مختارًا فإنه يعصي (٦) وتصح صلاته، وكذلك إذا صلى بخاتم ذهب، وقيل: تبطل، ونقل المازري فيمن تلبَّس بمعصية في صلاته قولين (٧)، كما لو نظر عورة أخرى أو أجنبية أو سرق درهمًا، وذكر عن (٨) سحنون في جميع ذلك البطلان (٩).
قوله: (وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلا سِتْرًا لأَحَدِ فَرْجَيْهِ فَثَالِثُهَا يُخَيَّرُ) أي (١٠): فقيل: يستر القبل، قاله في الكافي (١١)، وقيل: الدبر حكاه الطرطوشي، وقيل: هو مخير، وقاله أيضًا في