Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الوقف] صيغة الوقف

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٦٥٣

قوله: (وَصَدَقَةٌ لِفُلَان فَلَهُ) يريد: أن من قال: داري -مثلًا- صدقة لفلان، فإنها تكون له ملكًا، يفعل فيها ما يختار. وقاله القاضي عياض (١).

قوله: (أَوْ لِلْمسَاكِينِ فُرِّقَ ثَمَنها بِالاجْتِهَاد) أي: فإن قال: هي صدقة للمساكين؛ فإنها تكون ملكًا لهم، فتباع، ويصرف الناظر ثمنها للمساكين على حسب اجتهاده يوم الحكم (٢). عياض: ولا يلزم التعميم؛ إذ هو غير مقدور عليه، ولا مراد المحبس (٣).

هل يشترط التنجيز في الوقف؟

قوله: (وَلَا يُشْتَرَطُ الْتَنْجِيزُ (٤)) يريد: أنه لا يشترط في الوقف التنجيز (٥) حين وقفيته؛ بل لو قال: إذا جاء رأس الشهر الفلاني، أو العام الفلاني (٦) فهو وقف؛ فإنه يصح، ويلزم عند رأس الشهر.

قوله: (وَحُمِلَ فِي الإطْلَاقِ عَلَيْهِ) يريد: أن لفظ الوقف إذا صدر غير مقيد بزمن؛ فإنه يحمل على التنجيز كسائر العطايا، فإن قيده بزمن (٧) يأتي -كما تقدم- تقيد به.

قوله: (كَتَسْوِيَةِ أُنْثَى بِذَكَرٍ) أي: وكذلك يحمل الوقف على التسوية بين الذكر والأنثى إذا حبس عليهم ولم يقيد المصرف، فإن قيده صير إلى تقييده، وهكذا ذكر ابن يونس وغيره.

قوله: (وَلَا التَّأْبِيدُ) هو معطوف على قوله: (وَلَا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ) أي: وكذا لا يشترط التأبيد (٨) في صحة الوقف؛ بل يصح أن يوقف (٩) الشيء مدة ثم يجعله بعدها ملكًا له أو لغيره، ونحوه في الموازية (١٠)، والمجموعة (١١).