Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الوقف]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٦٤٤

يصرف في شرب الخمر، أو يعطي لأهل الفساد والفسق، ونحو ذلك.

قوله: (وَحَرْبِيٍّ) قال أصبغ: ولا تجوز الوصية للحربي؛ لأن ذلك قوة لهم على حربهم (١)، الوقف كالوصية.

قوله: (وَكَافِرٍ لِكَمَسْجِدٍ) أي: وكذلك يبطل وقف الكافر على مسجد ونحوه، وقد قال مالك في نصرانية بعثت بدينار (٢) إلى الكعبة: يرد إليها (٣).

قوله: (أَوْ عَلَى بَنِيه دُوَنَ بَنَاتِهِ) أي: وكذلك يبطل وقفه إذا جعل على ذكور بنيه دون بناته، ورواه (٤) ابن القاسم عن مالك (٥). وفي رواية ابن زياد كراهة إخراجهن من الحبس إذا تزوجن (٦).

قوله: (أَوْ عَادَ لسُكْنَى مَسْكَنِهِ قَبْلَ عَامٍ) يريد: أن من حبس دار سكناه على صغير ونحوه فحيزت عنه مدة، ثم عاد إليها قبل عام فسكنها، فإن الحبس يبطل، لبطلان حوزه. وحكاه ابن يونس وغيره. وحد الحيازة: سنة عند ابن عبدالحكم (٧). فلو عاد إلى سكناها بعد سنة لم يبطل الوقف بذلك (٨).

قوله: (أَوْ جُهِلَ سَبْقُهُ لِدَيْنٍ إنْ كَانَ عَلَى مَحْجُورِهِ) يريد: أن من حبس شيئًا ثم طرأ (٩) عليه دين ولم يعلم سبقية التحبيس للدين ولا الدين له؛ فإنه يبطل، ويباع في الدين إن أراد الغريم ذلك.

قوله: (إنْ كَانَ عَلَى مَحْجُورِهِ) هو قيد في المسألة الأولى، ويحتمل أن يكون قيدًا فيها وفي هذه أيضًا.

قوله: (أَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ بِشَرِيكٍ) إنما يبطل على نفسه لأن فيه تحجيرًا عليه وعلى