Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الإجارة] فصل [في كراء الحمام والدار والأرض والعبد]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٦٠١

المكتري شجرًا سماها، فإذا انقضت المدة فالشجر أو نصفه لرب الأرض، وعلل فيها المنع بالجهالة (١)، قال: لأنه أكراها بشجر، لا يدري أيسلم، أم لا؟ وعن أشهب الجواز، إذا سمى مقدار الشجر (٢).

(المتن)

وَالسَّنَةُ فِي الْمَطَرِ بِالْحَصَادِ وَفِي السَّقْيِ بِالشُّهُورِ، فَإِنْ تَمَّتْ وَلَهُ زَرْعٌ أَخْضَرُ فَكِرَاءُ مِثْلِ الزَّائِدِ، وِاذَا انْتَثَرَ لِلْمُكْتَرِي حَبٌّ فَنَبَتَ قَابِلًا فهُوَ لِرَبِّ الأَرْضِ، كَمَنْ جَرَّهُ السَّيْلُ إِلَيْهِ. وَلَزِمَ الْكِرَاءُ بِالتَّمَكُّنِ، وإِنْ فَسَدَ لِجَائِحَةٍ أَوْ غَرَقٍ بَعْدَ وَقْتِ الْحَرْثِ، أَوْ عَدَمِهِ بَذْرًا، أَوْ بسَجْنِهِ، أَوِ انْهَدَمَتْ شُرُفَاتُ الْبَيْتِ، أَوْ سَكَنَ أَجْنَبِي بَعْضَهُ، لا إِنْ نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْكِرَاءِ، وإنْ قَل، أَوِ انْهَدَمَ بَيْتٌ منها، أَوْ سَكَنَهُ مُكْرِيهِ، أَوْ لَمْ يَأْتِ بِسُلَّمِ لِلأَعْلَى، أَوْ عَطِشَ بَعْضُ الأَرْضِ، أَوْ غَرِقَ فَبِحِصَّتِهِ. وَخُيِّرَ فِي مُضِرٍّ، كَهَطْلٍ، فَإِنْ بَقِيَ فَالْكِرَاءُ، كَعَطَشِ أَرْضِ صُلْحٍ، وَهَلْ مُطْلَقًا؟ أَوْ إِلَّا أَنْ يُصَالِحُوا عَلَى الأَرْضِ؟ تَأوِيلانِ.

(الشرح)

قوله: (والسنة في المطر بالحصاد، وفي السقي بالشهور، فإن تمت وله زرع أخضر؛ فكراء مثل الزائد) يريد: أن من اكترى أرضًا من أراضي المطر سنة، فإنها تنقضي بالحصاد، وقاله في المدونة (٣)، وقال فيها (٤)، وأما ذات السقي التي تكرى على أمد المشهور والسنين، فللمكتري العمل إلى تمام السنة، فإن تمت وله فيها زرع أخضر أو بقل، فليس لرب الأرض قلعه، وعليه تركه إلى تمامه، وله فيما بقي كراء المثل على حساب ما أكراها منه (٥). وطرح سحنون في رواية يحيى على حساب ما أكراها منه (٦)، وأبقى كراء المثل (٧)، وإليه أشار بقوله: (فكراء مثل الزائد) أي: فعليه كراء