Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في أحكام الإجارة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٤/ ٥٦٧

من بناء أو خياطة، وأما ما لا يجوز له أن يعمله فلا يحل له ذلك، قال في المدونة: وأكره للمسلم أن يؤاجر نفسه من الذمي لحرث أو بناء أو لحراسة، أو غير ذلك (١)، وفيها: ولا يجوز لمسلم أن يؤاجر نفسه (٢) أو عبده أو دابته في عمل الخمر، أو داره أو حانوته أو شيئًا مما يملكه في أمر الخمر (٣).

قوله: (وبناء مسجد للكراء، أو سكنى فوقه) يشير به إلى قوله في المدونة: ولا يصلح لأحد أن يبني مسجدًا ليكريه ممن يصلى فيه (٤)، ثم قال: وكره مالك السكنى بالأهل فوق ظهر المسجد (٥). ولا بد أن يقيد قول الشيخ: (أو سكنى)، أي: سكنى الأهل، كما في المدونة، وأما إن كان وحده فلا. ابن يونس: وإنما كره ذلك بالأهل؛ لأنها إذا كانت معه صار يطؤها على ظهر المسجد، وذلك مكروه.

قوله: (بمنفعة) قد سبق أن الإجارة يشترط في صحتها وقوعها من عاقد يصح منه البيع، بأجرة يصح بيْعُهَا (٦)، ولما كان ذلك الأجر لا يبذل إلا فيما ينتفع به المستأجر، أشار إليه بقوله: (بمنفعة)، والباء سببيه، أي: أن صحة الإجارة بعاقد يدفع إليه أجرًا (٧) بسبب منفعة، ثم أشار إلى أن تلك المنفعة لا بد فيها من خمسة شروط: أن تكون مقومة، مقدورًا على تسلميها، بلا استيفاء عين قصدًا، ولا حظر فيها، ولم تكن معينة (٨) على المستأجر (٩) وإلى هذا أشار بقوله: (تَتَقَوَّمُ قدر على تسليمها من استفاء عين قصدا ولا حظر وتعين (١٠))، فاحترز بكونها تتقوم، مما إذا لم تتقوم منفعة (١١)، ككراء الأشجار