تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
ثم قال (١): وسواء كان قد عمل، أم لا، ويقال للغرماء بيعوا الحائط على أن هذا مساقي فيه (٢)، وهو معنى قوله هنا: (وبيع مساقي).
وأشار بقوله: (ومساقاة وصي) إلى قوله في المدونة: ويجوز للوصي دفع حائط الأيتام مساقاة (٣).
قوله: (ومدين) أي: وكذا يجوز مساقاة المديان لحائطه، قال في المدونة: ككرائه لأرضه وداره، ثم ليس لغرمائه فسخ ذلك (٤)، قال: وإن أكرى أو ساقي بعد قيامهم، فلهم فسخ ذلك، وإلى هذا أشار بقوله: (بلا حجر).
قوله: (ودفعه لذمي لم يعصر حصته خمرًا) هو كقوله في المدونة: ولا بأس أن تدفع نخلك إلى نصراني مساقاة، إن أمنت أن يعصر حصته خمرًا (٥).
قوله: (لا مشاركة ربه) أي: فإن ذلك لا يجوز، ومعنى ذلك: أنه لا يدفع للعامل غلَّة (٦) حائطه على أن يكون شريكًا له (٧) بالنصف أو الربع، أو نحوه (٨).
قوله: (أو إعطاء أرض لتغرس، فإذا بلغت كانت مساقاة) أي: وهذا أيضًا كقوله في المدونة: ومن أعطى رجلًا أرضًا يغرسها شجرًا، فإذا بلغت الشجر حد الإطعام (٩) كانت بيده مساقاة سنين سماها (١٠) لم يجز؛ لأنه خطر (١١).
قوله: (أو شجر لم تبلغ خمس سنين، وهي تبلغ أثناءها) أي: وكذا لا يجوز لمن له شجر (١٢) لم تبلغ حد الإطعام، أن يعطيها مساقاة لغيره خمس سنين، وهي تبلغه في أثناء